COH
الصفحة الرئيسية
عربي
English
 

10 آذار - مارس

ثمر البغضاء المــر

اقرأ: 1 يوحنا 3: 1-15

«كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس» (1يوحنا 15:3)

من أسوء حالات البغضة التي اطلعت عليها على الإطلاق ما قرأته في وصية كتبها عام 1935 شخص من آل «دنوهو». فقد جاء في تلك الوصية: «لابنتي ماري وفيكتوريا، بسبب من موقفهما غير البنوي تجاه أب خرف، لكلتيهما أترك دولاراً واحداً ولعنة أب ساخط. لتكن حياتهما حافلة بالشقاء والتعاسة والألم الدائم. ليعاجلهما الموت بمرض خبيث يضنيهما ويعذبهما طويلاً». أما آخر سطر من الوصية فهو شرير بحيث يروعني اقتباسه: «لتستقر نفساهما في جهنم وتكابدا عذابات الهالكين إلى أبد الآبدين».

إن حقداً كهذا لا ينشأ بين ليلة وضحاها، بل يتطور على مدى فترة من الزمان. فينبغي ألا ندع مهاناتنا تصير تربة خصبة لبذور البغضاء. وننفع أنفسنا أجزل النفع إذا عملنا بنصيحة الرسول بولس: «لا تغرب الشمس على غيظكم» (أفسس 26:4). وما أحسن مشورة يعقوب إذ قال في رسالته: «ليكن كل إنسان مسرع في الاستماع، مبطئاً في التكلم، مبطئاً في الغضب، لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله» (يعقوب 1: 19 و 20).

فلا ننس أن «كل من يبغض أخاه، فهو قاتل نفس» (1 يوحنا 15:3). كم هو مهم إذ ألا نربي ثمر البغضاء المر.

إذا جمحت بنا مشاعر الغضب، تنبت منها البغضة كما ينمو الفطر.
فلا ندع الزمان يغذي حقدنا، ولا يبق عندنا تحت الرماد جمـر!

by القس.جون نور